United Arab Emirates



United Arab Emirates United Arab Emirates
  

III. المنهجية

قامت هيومن رايتس ووتش بالأبحاث الخاصة بهذا التقرير في دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير/شباط 2006، حيث أجرت مقابلات مستفيضة مع 60 من عمال البناء في كل من دبي والشارقة وعجمان. وأسهب هؤلاء العمال في وصف تجاربهم، بدءاً من إجراءات التعاقد معهم في بلدانهم الأصلية حتى ظروف عملهم ومعيشتهم في الإمارات.

كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع مسئولين حكوميين، ومحامين، وصحفيين، ومهنيين طبيين، ودبلوماسيين أجانب مطلعين على أوضاع العمال المهاجرين. كما التقى باحثونا ببعض أصحاب العمل، وقاموا بزيارة وزارة العمل (ليروا الإدارة التي يتقدم إليها العمال بشكاواهم الرسمية)، ومختلف مواقع البناء، وعنابر المستشفيات، ومخيمات إيواء عمال البناء.

ونظراً لنقص مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بوجه عام في الإمارات، فليست هناك تقارير شاملة قائمة على بحوث ميدانية بشأن أوضاع العمال المهاجرين في الإمارات، فيما عدا قلة من الرسائل الجامعية عن هذا الموضوع.2 ونتيجة لذلك، لم يتيسر لباحثي هيومن رايتس ووتش الاتصال بأي منظمات محلية قامت ببحث وتوثيق أوضاع العمال المهاجرين بصورة منهجية أو الدفاع عن حقوقهم. وللإحاطة بقضايا العمال على نحو أكثر شمولاً وإلماماً، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 47 من العمال المهاجرين غير المهرة العاملين خارج قطاع البناء. ورغم عدم إدراج شهاداتهم في هذا التقرير، فإن رواياتهم تؤكد أن استغلال العمال المهاجرين ليس مقصوراً على عمال البناء، وتظهر ضرورة إجراء المزيد من البحوث بشأن أوضاع جميع العمال المهاجرين في الإمارات. ونظراً لمحدودية فترة ونطاق البحوث التي قامت بها هيومن رايتس ووتش، فإننا نعتقد أن النتائج التي خلصنا إليها لا تتناول سوى جانب صغير من استغلال العمال المهاجرين في الإمارات.

وقد لمسنا أثناء أبحاثنا في الإمارات مناخاً عاماً من الخوف بين جميع العمال المهاجرين الذين تحدثنا إليهم؛ فجميعهم طلبوا عدم نشر أسمائهم بالكامل لأن الحكومة بمقدورها ترحيلهم بسهولة. كما أعربوا عن مخاوفهم من التعرض لعقاب أصحاب العمل بسبب شهاداتهم. وحينما لا تظهر الأسماء الأخيرة لمن أجريت المقابلات معهم، فمعنى ذلك أنها حُجبت بناءً على طلبهم.

ملحوظة بشأن المصطلحات: وفقاً للقانون الدولي، يعني مصطلح "عامل مهاجر" أي شخص

"يزاول نشاطاً مقابل أجر في دولة هو ليس من رعاياها".3  ومن ثم فإن هيومن رايتس ووتش تعتبر الأجانب الذين يعيشون ويعملون في الإمارات بموجب عقود محدودة الأجل، مع صاحب عمل بعينه، من العمال المهاجرين.

وتنص الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم نصاً صريحاً على أن "العامل الموسمي" و"العامل المرتبط بمشروع" و"عامل الاستخدام المحدد"، الذين يتقاضون أجراً مقابل نشاطهم في دولة ما ليسوا من رعاياها، يُعدون جميعاً من العمال المهاجرين.4 ورغم أن الإمارات ليست من الدول الأطراف في الاتفاقية، فإن هذه الاتفاقية تعد مصدراً من مصادر القانون الدولي التي يعتد بها في تعريف "العامل المهاجر".

وفي خطاب هيومن رايتس ووتش بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول 2006، قالت حكومة الإمارات أن "العمال الذين تستضيفهم دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول [مجلس التعاون الخليجي] لا يمكن اعتبارهم عمالاً مهاجرين باعتبار أنهم يعملون بصفة مؤقتة، وبموجب عقود عمل محددة الأجل

ويوثق هذا التقرير الانتهاكات التي يتعرض لها عمال البناء المهاجرون في الإمارات، والتي تشمل انتهاكات القانون الدولي والقانون الإماراتي؛ أما قوانين الهجرة المعمول بها في الدول الغربية فهي لا تمت بصلة للنتائج والتوصيات الواردة في هذا التقرير.




2  انظر، مثلاً، زينة العسكري، "علاقات العمل والإصلاح في الإمارات: حالة عمال البناء المهاجرين"، رسالة ماجستير، جامعة لندن، سبتمبر/أيلول 2005.

3 الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (اتفاقية العمال المهاجرين)، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1990، الجمعية العامة، القرار رقم  45/158، الملحق 45، الأمم المتحدة.  ملحق السجلات الرسمية للجمعية العامة (رقم  . 49A)، وثيقة الأمم المتحدة رقم  ، دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2003، المادة 2(1).

4 المصدر السابق، المادة 2(2).